العلامة الحلي
235
منتهى المطلب ( ط . ج )
وما رواه عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أجد الرّيح في بطني حتّى أظنّ انّها قد خرجت ، فقال : ( ليس عليك وضوء حتّى تسمع الصّوت [ أ ] و « 1 » تجد الرّيح ) « 2 » وهو إجماع العلماء كافّة ، ولا يعارض برواية زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عمّا ينقض الوضوء ؟ قال : ( الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلَّا شيء تصبر « 3 » عليه والضّحك في الصّلاة والقيء ) « 4 » لأنّ سماعة لم يسنده عن إمام فلعلّ المسؤول من لا يوثق بفتواه ، وأيضا : فإنّ زرعة وسماعة واقفيّان ، فلا تعويل على روايتهما إذا سلمت عن المعارض فضلا عمّا لا تحصل معه السّلامة . الثّاني عشر : لو ظهرت مقعدته لعلَّة ، لم ينتقض « 5 » الوضوء إلَّا مع خروج شيء من الغائط ، وهل يشترط انفصاله ، أم لا ؟ فيه نظر . البحث الثّاني : في الاستطابة وآداب التّخلَّي الاستطابة : الاستنجاء بالماء أو بالأحجار ، فيقال : طاب واستطاب : إذا استنجى ، وسمّي استطابة ، لوجود معنى الطَّيب في جسده بإزالة الخبث عنه ، والاستنجاء : استفعال من : نجوت الشّجرة ، أي : قطعتها ، والاستجمار : استفعال من الجمار ، وهي : الحجارة الصّغار ، لأنّه يستعملها في استجماره . ويستحبّ لمن أراد التّخلَّي أن يطلب موضعا يستتر فيه عن النّاس ، فإنّ في ذلك تأسّيا
--> « 1 » أضفناه من المصدر . « 2 » الفقيه 1 : 37 حديث 139 ، التّهذيب 1 : 347 حديث 1018 ، الاستبصار 1 : 90 حديث 288 ، الوسائل 1 : 175 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 5 . « 3 » في بعض النّسخ : إلَّا شيء لا تصبر . وما أثبتناه في المتن موافق للمصدر . « 4 » التّهذيب 1 : 12 حديث 23 ، الاستبصار 1 : 83 حديث 262 و 86 حديث 273 ، الوسائل 1 : 175 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 . « 5 » « م » « خ » : ينقض .